الوصمة (الشعور بالعار)
كيف ظهرت الوصمة ؟ :
لماَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فغوي وخالف أمر ربه، فتعدّى إلى ما لم يكن له أن يتعدّى إليه، من الأكل من الشجرة التي نهاه عن الأكل منها .
بدأت رحلة البشرية مع الوصمة " فَأَكَلا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ "..الآية
فانكشفت لهما عوراتهما، وكانت مستورة عن أعينهما فكان الاحساس بالحياء من الله و الشعور المعنوي (الوصم) !![]()
![]()
وتطور شعور الإنسان بـ (الوصمة) من نفسه مع نفسه إلي نفسه مع الناس فأصبح الناس يصمون بعضهم بعضاً و يعيرون بعضهم بعضا !
ما هو تعريف الوصمة؟
يُعرف الوصم (Social StigmA: ):أنه اطلاق مسميات غير مرغوب فيها بالفرد من قبل الآخرين سواء اكتسبها الفرد أم لا علي نحو يحرمه من التقبل الإجتماعي أو تأييد المجتمع له و التي تجعله مغترباً عن المجتمع الذي يعيش فيه .

ظهر مفهوم الوصمة في نظرية التسمية LABEING لجوفمان في كتابه الوصمة عام 1963 و وضح الأشكال المختلفة للوصمة التي قد تكون جسمية , اخلاقية , أو بسبب صحبة !
حيث أكد أن رد الفعل المبالغ فيه من المجتمع و استغلاله ضد المخطئ أو المدعي عليه يزرع بداخله رغبة الانتقام أو اتخاذ القرار باستكمال المسيرة التي وصم بسببها ..
خصوصا أن الحكم علي الآخرين ليس من شأننا بل مهمتنا أن نساعدهم علي الخروج من أزماتهم و تصحيح أخطاءهم .
هل هناك طريقة تساعد الموصوم في مساعدة نفسها لتحطي المحنة؟
لما أراد فرعون أن يصم موسي عليه السلام و يعيره قائلا :(ألم نربك فينا وليدا و لبثت فينا من عمرك سنين و فعلت فعلتك التي فعلت و أنت من الكافرين)
فكسر موسي عليه السلام الوصمة بقوله
قال فعلتها إذاً و أنا من الضالين ) خلينا في موضوعنا ماذا تريد ؟
كسر الوصمة حقيقية كانت أو مدعاة أقوي طريق يساعد الموصوم علي استكمال حياته بسبيل قويم !
و ناهيك عن دور المجتمع في ذلك الا الأفراد الايجابيين لأن اتجاه المجتمع الفضول و التلاسن علي طريقة الحمدلله الذي عافانا !
فالمبتلي عليه أن يساعد نفسه اللهم إلا لو وجد معينا علي الطريق !
هل يساعد تقبل الموصوم من المجتمع علي زيادة جرأته.؟
يتعلق هذا بتكوين شخصية الموصوم و طريقة تقبل المجتمع له و رؤية علامات رجوعه إلي الحق أو براءته.
و لا يعني كسر الوصمة الوقاحة علي طريقة (أنا كده عاوز حاجة) و إنما يكسر الانكار مع ثورة تصحيح و اطفاء لأهمية الناس في حياته !
يتأكد هذا مع المراهق و الأبناء كلما ازددت في وصمه كلما ابتعد عنك ؛ تقبله و لا تقبل خطأه يدنو منك يسمع لك
كيف أساعد نفس إن كنت أنا صاحب الوصمة ؟
أولا : لو كنت مخطئا حقا لا بد من تصحيح أخطائي بشكل قاطع و لو كنت مظلوما أزيد من أعمالي الطيبة.
ثانيا : اعتني بنفسك و اصنع انجازات صغيرة حتي تحمي نفسك من الاحباط.
ثالثا : لا تنعزل عن العالم .
رابعا : لا تبالغ في تحسين صورتك.
خامسا : احصل علي علاقات صحية جديدة.
سادسا : التحق بعمل تطوعي.
سابعا : لو شعرت بأنك تنهار نفسيا يستحسن أن تزور متخصصا.
و أخيرا . . يجب أن نعلم جميعا أن هناك دوما فرصة لبدايات جديدة.
.png)
إرسال تعليق
يمكن أن تترك تعليقا