الحادثة رقم 5998 (الدافع للعمل)

 ايه الدافع؟

الحادثة رقم 5998 نموذج !

ما هي هذه الحادثة؟

فى مكان غير معلوم وزمان مجهول ..كانت تسير ، تتمايل فى مشيتها كعادتها ؛ اذ وجدته يلهث من العطش على حافة الموت...فاهتمت له رغم انها لا تعرفه!

أقصد رغم أنه كلب.....خلعت حذائها وسقته !

لتترك لنا الحادثة رقم 5988 فى صحيح مسلم :

عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « بَيْنَمَا كَلْبٌ يُطِيفُ بِرَكِيَّةٍ قَدْ كَادَ يَقْتُلُهُ الْعَطَشُ إِذْ رَأَتْهُ بَغِىٌّ مِنْ بَغَايَا بَنِى إِسْرَائِيلَ فَنَزَعَتْ مُوقَهَا فَاسْتَقَتْ لَهُ بِهِ فَسَقَتْهُ إِيَّاهُ فَغُفِرَ لَهَا بِهِ »

أى والله غفر الله لها به.

فى بعض الروايات أنها كانت فى صحراء حيث لا يراها أحد...ايه الدافع؟

 فى بعض الروايات أنها كانت فى طريقها للعمل ؛ متخيل ؟

يعنى زنا مقابل عائد مادى، يعنى من المهم لها ان تكون فى قمة زينتها والمحافظة على ثيابها نظيفة ..لماذا رضيت بالنزول الى بئر،ايه الدافع؟

لم يذكر الحديث أين ذهبت بعد ذلك بل الرسالة...الاستجابة لدافع الخير داخلنا رغم كل عيوبنا يؤدى الى نتيجة نرجوها جميعا....فغفر لها به..!


انه الدافع الذاتى....ولكن


ما المقصود بالدافع ؟

أي ما الأمر الذي يحملك على فعل أي أمر من الأمور.

ما المقصود بالذاتي ؟

الذاتي نسبة إلى الذات وهي : النفس .

تندفع النفس بطبعها لفعل ما فيه مصلحتها ...وتتباين نظرة الناس الى مصالحهم ..فمنهم من يريد العاجلة ومنهم من تأسره الآخرة فيرى كل مصلحة له فيها ..هى محبوبته الكبرى...حتى وان اذنب وان قصر كبطلة قصتنا الا ان نفسه تتوق لفعل الخير بل تدفعه دفعا إليه .

ان الدافع الذاتي هو ما جعل أصحاب الستين فما فوق..هم أصحاب الصف الأول فى صلاة الفجر..

ان الدافع الذاتى من جعل عمرو بن الجموح يطأ الجنة بعرجته!

ان الدافع الذاتى من حول سحرة فرعون من حالة( أئن لنا لأجرا إن كنا نحن الغالبين )الى حالة راقية عنوانها( لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات والذي فطرنا فاقض ما أنت قاض إنما تقضي هذه الحياة الدنيا إنا آمنا بربنا ليغفر لنا خطايانا وما أكرهتنا عليه من السحر والله خير وأبقى)

 ان الدوافع هى:

 حالة داخلية جسمية أو نفسية تدفع الفرد نحو سلوك في ظروف معينة و توجهه نحو إشباع حاجة أو هدف محدد.

أي أنها قوة محركة منشطة وموجهة في وقت واحد .

إذن :

إن الدافع يحرك وينشط يوجه يحقق الهدف الشعور بالارتياح والدوافع من الموضوعات المهمة في علم النفس بشكل عام وعلم النفس التربوي بشكل خاص فهو يوثق الصلة بعملية الإدراك والتذكر والتخيل والتفكير والتعلم وأساس دراسة الشخصية والصحة النفسية.


والدوافع تنقسم إلي قسمين :

دوافع خير:- هي دوافع تدفع بالشخص إلى الرقي والتطور الذاتي.

دوافع الشر :- هي دوافع تدفع بالشخص إلى التأخر والانحطاط الذاتي.

لذلك ينبغي أن تكون دوافعنا الذاتية مبنية على أسس صحيحة ومفيدة للفرد وللكل بما يعود بالنفع والفائدة وقد غرس الله فينا كلا الدافعين فقال سبحانه(وهديناه النجدين)

قال القرطبي:

يعني الطريقين : طريق الخير وطريق الشر أي بيناهما له بما أرسلناه من الرسل .

 والنجد هو الطريق في ارتفاع . وهذا قول ابن عباس وابن مسعود وغيرهما . وروى عن قتادة قوله   :

 " يا أيها الناس ، إنما هما النجدان : نجد الخير ، ونجد الشر ، فلم تجعل نجد الشر أحب إليك من نجد الخير "

فمن أفسح لدافع الخير مجالا وسارع فى سبل الخير  باحثا عنها منقبا عن لائلائها .

"يسارعون فى الخيرات "


قال الشعراوي رحمه الله: ينتقلون من خير الى خير وهم في خير.

 

فقط نحتاج الى توجيه الدفة الى دافع الخير فينا تحديد الوجهة والابحار فى وجود ربان مربى يدل على مواطن الخطر !


دافع الخير في نفوسنا موجود يحتاج الى تفعيل Activate وستصلك رسالة تبشرك بنجاح التشغيل وقد يكون محتواها

(فغفر الله لك بها)




تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يمكن أن تترك تعليقا

الاسمبريد إلكترونيرسالة